تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

67

كتاب البيع

ولا التنظير بالدم سبباً للالتزام بهذا . ومعه فلا يمكن إثبات ذلك بهذه القرينة ونظائرها كقوله ( ع ) : « لا يصلح ذهاب حقّ أحد » « 1 » ونحوه « 2 » . نعم ، تكون هذه الموثّقة دليلًا على قاعدة الإتلاف في الجملة أو مطلقاً فيما لو أُلغيت الخصوصيّة عن كلّ مالٍ محترمٍ ، وهو غير وجيهٍ ، كما تقدّم . الرواية الثانية : قوله ( ص ) : « . . . فإنَّ دماءكم وأموالكم عليكم حرامٌ كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ، إلى يوم تلقونه ، فيسألكم عن أعمالكم . ألا هل بلَّغت ؟ قالوا : نعم . قال : اللّهم اشهد . ألا مَن كانت عنده أمانةٌ فليؤدّها إلى مَن ائتمنه عليها ؛ فإنَّه لا يحلّ دم امرئٍ مسلمٍ ولا ماله إلّا بطيبة نفسه ، ولا تظلموا أنفسكم ، ولا ترجعوا بعدي كفّاراً » « 3 » . والكلام في هذه الرواية في موضعين : الأوّل : في صدر الرواية ، والثاني : في ذيلها . أمّا الموضع الأوّل فصدر الرواية هذا يختلف عن الرواية الأُولى المتقدّمة « حرمة ماله كحرمة دمه » ؛ ففي الرواية المتقدّمة قد نَزَّل ونظَّر المال منزلة الدم ،

--> ( 1 ) الكافي 4 : 7 ح 2 ، باب الإشهاد على الوصيّة ، مَن لا يحضره الفقيه 47 : 3 ، ح 3299 ، باب مَن يجب ردّ شهادته . ( 2 ) كقوله ( ع ) : « لا يصلح ذهاب حقّ امرئٍ مسلمٍ » ، الكافي 399 : 7 ، ح 7 ، باب شهادة أهل الملل . ( 3 ) الكافي 273 : 7 ح 12 ، باب القتل ، وسائل الشيعة 10 : 29 ، ح 3 ، باب تحريم القتل ظلماً ، بسنده عن زيد الشحّام عن أبي عبد الله ( ع ) . وفي الكافي 274 : 7 ، ح 5 ، أبواب القتل ، مَن لا يحضره الفقيه 92 : 4 ، ح 5151 ، باب تحريم الدماء والأموال ، بسنده عن سماعة عن أبي عبد الله ( ع ) بتفاوت يسير في اللفظ . وتقدَّم الحديث عن صدر الرواية في المباحث السابقة ، فراجع .